صبري القباني

384

الغذاء . . . لا الدواء

يمتاز لحم الطيور ، قبل كل شيء برقته ، وهي لا تؤكل إلا عندما تكون فتية نسبيا أي في سن تتراوح بين 8 - 10 أشهر للدجاج و 10 - 13 شهرا للديك الرومي . والطيور تحتوي على أنسجة عضلية مرنة ، يسهل تفتيتها لأنها خالية من ذلك الغلاف القاسي الذي يلف العضلات عادة والذي نراه في لحم الماشية مثلا . وينتج عن ذلك تسهيل مهمة المضغ والهضم إلى حد كبير . والطيور غنية بالمادة البروتيدية Protidique أي بالمادة البلاستيكية التصنيعية التي تحتاجها أجسامنا . وهي في هذا المضمار لا تقل عن البقر والغنم والسمك . ولذا فإن من الخطأ القول إن لحم الطيور من الأغذية ذات القيمة الغذائية المتوسطة . بل العكس هو الصحيح فإن سهولة هضم هذه اللحوم تعطي أعظم مورد . ومشكلة الشحوم تلخص ، عمليا ، كل ما تنطوي عليه القضية الهضمية للطيور . والواقع أن كمية الأدهان تختلف اختلافا كليا حسب الحيوان ، وربما حسب الطريقة المتبعة في تغذية هذا الحيوان . وتشكل الألياف العضلية لدى الطيور صفة هامة : وهي السماح للأدهان والشحوم بالتراكم فيها بسهولة ويسر ، وهذا ما يفسر لنا عملية « التسمين » هذه العملية التي تطبق على نطاق واسع . والدجاج أو البط يستوعب من المادة الشحمية